الخرف والاكتئاب لدى كبار السن
نبذة عن الموضوع
كيفية التعامل مع كبار السن نفسيا
نبذة عن الموضوع
كيف يكون بر الوالدين ؟
نبذة عن الموضوع
بعد فوات الآوان
نبذة عن الموضوع
في دار المسنين
نبذة عن الموضوع
إظهار الرسائل ذات التسميات التعامل مع كبار السن. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات التعامل مع كبار السن. إظهار كافة الرسائل
الأربعاء، 30 سبتمبر 2015
الثلاثاء، 29 سبتمبر 2015
كيفية التعامل مع كبار السن.. نفسيًّا
التعامل النفسي السليم مع كبار السن مهم
جدا لتحسين أوضاعهم النفسية السيئة، فكبار السن يشعرون بالعزلة حين يتركهم أبناؤهم
وينشغلون بأسرهم وأعمالهم وأمور حياتهم المختلفة، لذا يجب على الأبناء اتباع الآتى
فى معاملتهم لوالديهم:
1- الاتصال بهم باستمرار للاطمئنان على
أحوالهم وصحتهم.
2- محاولة ترتيب زيارات على الأقل أسبوعية
لإشعارهم بالتواجد الأسرى الفعال وأنهم مازالوا فى حيز ونطاق اهتمامهم.
3- عند الانشغال بالعمل يفضل إرسال الزوجة
والأولاد ويقومون بالاطمئنان عليهم والسؤال عنهم مكان الابن أو الابنة.
4- عدم نسيان مواعيد الكشف الطبى للوالدين
ودائما يفضل التواجد معهم أثناء الفحص الطبى لأى مرض من الأمراض.
5- المبادرة بالتهنئة فى كل المناسبات والأعياد،
خاصة أعياد الميلاد والعيدين وأية مناسبات سعيدة.
6- إشعار الوالدين بأنهما محل اهتمام باستمرار
والتودد إليهم والتقرب منهم.
7- الهدايا والمفاجئات السارة لها أثر نفسى
ذو طابع خاص فى تحسين العلاقة بين الآباء والأبناء.
الكاتب: أمين صالح
المصدر: موقع اليوم السابع
طرق تسهّل التعامل مع كبار السن
ليس من السهل التعامل
مع كبار السن في المنزل، خاصة إذا كانوا مصابين بالخرف أو في بدايته. فكبار السن يضجرون
بسرعة ويرغبون في الحديث عن أمور مكررة، ويشعرون بالحاجة لأن يكونوا مهمين وفاعلين.
فكيف ينبغي التعامل معهم وهل هناك طرق تسهل ذلك، إليك مجموعة من هذه الوسائل:
1- نحن نعرف ماهي الأمور
التي تسعد هذا الشخص من خلال العشرة والتواجد بالقرب منه، لذلك لابد من البحث عن أسباب
سعادته فإن كانت الجلوس في الطبيعة فليكن، أو حضور مسلسل تلفزيوني أو التنزه على الشاطئ
أو سماع أغنية بعينها أو تناول وجبة محددة.
2- طلب بعض المهمات البسيطة
منه والتي نؤكد له أن لا أحد يستطيع فعلها مثله.
3- طلب استشارته ونصيحته
فهؤلاء الكبار أصحاب حكمة نفتقر إليها في الحياة ويرون ما نغفل عنه أحياناً.
4- عادة تتطور بعض المخاوف
عند الإنسان حين يتقدم بالعمر مثل الخوف من وجود شخص غريب في الغرفة أو تعرضه للسرقة،
في هذه الحالة يحتاجون إلى الشعور بأن مخاوفهم أخذت على محمل الجد.
5- تخصيص الوقت للجلوس
معهم والاستماع لحكاياتهم مهما كانت مكررة فهؤلاء هم بركة حياتنا والذين حملونا طيلة
طفولتنا ومراهقتنا.
6- فعل شيء مشترك معهم
مثل متابعة مسلسل واحد أو قراءة الصحف أو كتابة قائمة المشتريات ومايحتاجه المنزل.
مع كبار السن لنرفع شعار (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان )
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ليس
منا من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه ) قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم (إن من إجلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم ) وعن أبي الحسن المدايني قال
( خطب زياد ذات يوم على منبر الكوفة فقال أيها الناس إني بت ليلتي مهتما بخلال ثلاث
بذي العلم وبذي الشرف وبذي السن رأيت إعظام ذوي الشرف وإجلال ذوي العلم وتوقير ذوي
الأسنان والله لا وتى برجل رد على ذي علم ليضع بذلك منه إلا عاقبته ولا أوتي برجل رد
على ذي شرف ليضع بذلك منه شرفه إلا عاقبته ولا أوتي برجل رد على ذي شيبة ليضعه بذلك
إلا عاقبته إنما الناس بأعلامهم وعلمائهم وذوي أسنانهم ). يعيش
بيننا والدينا وكبارنا وقد أمر الله عز وجل بالإحسان إليهم وحسن برهم ورد الجميل إليهم
وأداء هذه الوصية ليست بالأمر السهل إذ يتطلب من الأبناء والأقارب كي يحسنوا التعامل
معهم أن يتعرفوا على مرحلة المسنين وخصائصها النفسية والتغييرات التي تطرأ على الكبار
في سنهم المتقدمة .
لم أكن على بصيرة من ذلك حتى وقع بين يدي
كتاب بعنوان ( أساليب التعامل مع كبار السن ) حوا معلومات قيمة ومفيدة تبصر الأبناء
وتعينهم في تفهم ظروف مرحلة كبار السن ويبين الكتاب أفضل الأساليب والطرق في أكرام
كبار السن وتبجيلهم وقد قرأت الكتاب واستخلصت منه مقولات عن خصائص هذه المرحلة وسردت
بإيجاز أفضل الأساليب أضعها بين يديكم عسى أن ينفع الله بها كل بار محسن حافظ للجميل
:
أساليب التعامل مع كبار السن من الأساليب التي ينبغي مراعاتها عند التعامل
مع كبير السن :
1 -
مبادرة المسن بالتحية والسلام والمصافحة : ويضاف اليه تقبيل الرأس واليد لاسيما إن
كان ابا أو اما او عالما .
2 - رفع الروح المعنوية لديه وذلك بحسن
استقباله والترحيب به والدعاء له وإظهار البشر بقدومه والتبسم في وجهه فهذا يشعره بحب
المجتمع له وفرحه بوجوده وأنه غير منبوذ أو مكروه في مجتمعه.
3 - سؤال المسن عن ماضيه وذكرياته وانجازاته
والإصغاء إليه وعدم مقاطعته وينبغي أن يدرك من يتعامل معه أن المسن تظل ذكرياته الماضية
حية ماثلة أمامه فهو يتذكر جيدا أعماله التي قدمها في شبابه ويرغب في الحديث عنها بنفسه
أو التحدث عنها مع غيره.
4 - إبراز جهود وانجازات المسن والحديث
عن ما قدمه من خدمات لمجتمعه والدعوة إلى الاقتداء به والدعاء له ذو اثر ايجابي عليه
وإشعاره بأهميته وخاصة في اللقاءات والمناسبات العائلية فشعور المسن أنه قد أنجز أعمالا
باهرة وانه قد كافح بعصا ميتة حتى نال ما نال هذا الشعور يولد نعيما لا ينضب من السعادة
النفسية وزادا لا ينفذ لراحته العاطفية وأن أيامه أيام خير وجيله جيل أعمال ورجال.
5 - الحذر من الاستئثار بالحديث في حضرتهم
أو تجاهلهم دون منحهم فرصة لتعبير عن مشاعرهم أو ذكر شيء من آراءه وخبراته.
6 - عدم التبرم والضجر من تعصب المسن لماضيه
لان تعصب المسن لماضيه يمثل بالنسبة له القوة والنشاط والمكانة الاجتماعية والانجازات
التي قدمها فينبغي تلمس العذر له وتفهم حاله.
7 - ضرورة الاقتراب من المسن لاسيما أقرباءه
وأصدقاءه :ففي هذه المرحلة من العمر يزداد الشعور بالوحدة والغربة ويشعر المسن بانسحاب
الأقارب والأصدقاء عنه وعدم السؤال عن أحواله أو الاتصال به أو الحديث معه وهذا الوضع
قد يزيد الخيبة والحسرة لديه ويدهور شخصية المسن ويزيد الشعور بالأمراض والآلام.
8 - مساعدة المسن على المشاركة الاجتماعية
وحضور المناسبات والعزائم والتكيف مع وضعه الجديد.
9- إشغال المسن بما ينفعه من أمور دنياه
وآخرته إما بتكوين علاقات جديدة وصدقات أخرى مع أنداده في السن أو المشاركة في حلقات
تحفيظ لكبار السن وقراءة القران وملازمة المساجد والجماعة.
10 - مراعاة التغيرات العضوية والنفسية
والعقلية عند المسن حيث يصبح غالبا عرضة لكثير من التغييرات الجسمية والنفسية.
11 - مراعاة آداب المجالسة والمخالطة والمصاحبة
في حضرة كبار السن وفي الغالب يكثر وجوده في أكثر مجالس الناس اليوم.
12 - المبادرة إلى معاونة المسن ونفعه حيث
تزداد حاجته إلى المعاونة والمساعدة من قبل الآخرين بسبب ضعفهم وعجزهم.
13 - تطييب نفوس المسنين وتقوية قلوبهم .
14 - حماية المسن من مخاوف الكهولة ومنها
الخوف من فقدان المركز الاجتماعي والقلق بشأن الحالة الصحية والمادية كما تساور المسن
مشاعر انعدام الفائدة واستنفاذ الفاعلية وازدياد مرارة الشعور بالوحدة كلما قل الناس
من حوله وخاصة الأولاد والأهل أو تناقص الأصدقاء.
15 - حماية المسن من الانسحاب الاجتماعي
: بسبب تقدم السن والعجز والأمراض وضعف السمع والبصر مما هو من علامات الشيخوخة يميل
المسن إلى الاعتذار كثيرا عن المشاركة الاجتماعية في بعض اللقاءات الأسرية أو الاجتماعية
وإذا حضر يظل ساكتا دون مشاركة لذلك ينبغي على من حوله وقايته من هذا الانسحاب حتى
لا يصبح سلوكا عاما للمسن الأمر الذي يزيد مرضه أو غربته.
16 - عدم تعريض المسن للعنت والمشقة فقد
شاءت الشريعة بمراعاة الكبير وخففت عنه في كثير من العبادات والواجبات لهذا يلزم من
يتعامل معه ألا يعرضه لمواقف فيها مشقة بل يرفق به ويكلف ما يطيق وإذا عجز عن أمر ما
وجب مساعدته.
17 - إشعار المسن بالعناية والاهتمام ويـتأكد
على من يربطه بهم قرابة أو صداقة أو زمالة عمل أو جوار.
18 - ملء فراغ المسن بالأمور النافعة ومن
ذلك ربطهم بالمساجد وبرامجه ومحاضراته والمشاركة في الأنشطة والمخيمات القيام برحلات
داخلية وأداء العمرة والأماكن المقدسة توفير مكتبة ثقافية في مكانه وممارسة بعض التمارين
الرياضية.
19 - التعرف على ابرز مشكلات المسنين في
هذا المرحلة والتي أدت إلى ضعف الصلات الاجتماعية عندهم ومن أبرزها :استهزاء الناس
بكبار السن وعدم زيارة الأقارب لهم وكراهية الناس لكبار السن ؛ أفكار المسنين لا تعجب
الأولاد ؛الشعور بالعزلة ؛ عدم وجود أصحاب يتحدث المسن معهم عن همومه ؛أفراد الأسرة
غير متفهمين لمشكلاته ؛ رفض الأولاد الجلوس مع المسن والحديث معه ؛ كثرة الخلافات الزوجية
؛ شعور المسن بأنه أصبح عبئا ثقيلا على أفراد أسرته ؛ الجيران يتضايقون منه ؛ أفراد
الأسرة يتمنون موته.
20 - العناية بنظافة كبار السن وستر عوراتهم.
21 - وتذكير المسن بأوقات العبادات.
22- أهمية تبصير الأسرة بحقوق المسن وضرورة
العناية به لأنه مع طول زمن الضعف والعجز الذي وصل إليه المسن ربما يهمل أفراد الأسرة
التعاطف معه أو زيارته والسؤال عنه.
23 - ضرورة تعليم الأولاد والصغار وتدربيهم
على رعاية الوالدين تعويد الأولاد على المشاركة في الأعمال الأسرية وخاصة تقديم الخدمات
إلى الوالدين وكبار السن داخل الأسرة يقوي العلاقة بهم ويصبح الأولاد والأحفاد في المستقبل
بارين بكبار السن ويظهرون الاحترام والتقدير لهم فيبادر الأولاد بالسلام عليهم قبل
غيرهم ويقبلون رؤوسهم وأيديهم لأنهم اعتادوا على هذه الأمور منذ الصغر.
24 - الحضور بالأولاد إلى مجالس المسنين.
25 - العناية بغذاء المسنين ومراعاة حالتهم
الصحية والنفسية.
26 - ضرورة العناية بتربية الأبناء من مرحلة
مبكرة على احترام كبار السن وتقديرهم وإكرامه وحسن معاملتهم.
التعامل مع كبار السن في حالات القلق!
اضطراب القلق هو ظاهرة شائعة نسبيا في جميع
الأعمار وشدته تختلف من شخص لآخر. تشير الدراسات إلى أن ما يصل إلى 20٪ من كبار السن
قد يعانون من اضطرابات القلق بدرجات متفاوتة، حول كيفية التعامل مع كبار السن في حالات
القلق، اقرأوا المقال التالي: معظمنا
نعرف الشعور المزعج الناجم عن الافكار المقلقة والمخيفة. القلق هو في الواقع رد فعل
الجسم الطبيعي المعد لتهيئته للتعامل مع الازمة. فهو بمثابة اداة للجسم والعقل هدفها
البقاء على قيد الحياة في الحالات المختلفة، والوقاية من الخطر وتخطي الازمات بسلام.
ولذلك، يعتبر القلق المعتدل قصير الاجل
ظاهرة طبيعية بل ومفيدة في كثير من الحالات. ولكن عندما يصبح القلق مزمنا ولا يتم ضبطه
بشكل سليم، فيمكن ان نسميه " اضطراب القلق". وعندها هذه المشاعر تصعب على
التعامل اليومي ، وتضر بجودة الحياة ويمكن ان تؤدي ايضا الى الاكتئاب. اضطرابات القلق
هي ايضا شائعة بين كبار السن والسار هنا، هو
ان التشخيص الفعال للحالة ، والدعم المستمر في التعامل مع كبار السن والعلاج يمكنها
اعادة الحياة الى مسارها الطبيعي، حتى في هذه المرحلة المعقدة من الحياة.
ما مدى انتشار اضطرابات القلق لدى المسنين؟
اضطرابات القلق لدى كبار السن هي امر شائع
جدا. تشير الدراسات الى ان حوالي 20 ٪ من كبار السن يعانون من اضطرابات القلق بدرجات
متفاوتة.
اسباب القلق لدى كبار السن:
بشكل عام، لاضطرابات القلق لدى كبار السن
عوامل تركز على ثلاثة مجالات رئيسية هي:
الصحة:
تشير الدراسات الى ان كبار السن تظهر لديهم
علامات القلق بشان صحتهم. فهم يميلون للخوف من تدهور ادائهم الوظيفي ومن الامراض التي
قد تحرمهم من القدرة على العيش والاداء بشكل مستقل. بالاضافة الى ذلك، الامراض الشائعة
لدى كبار السن مثل الخرف، امراض القلب والسكتة الدماغية ترتبط مباشرة باعراض القلق.
الاستقلال المالي:
سبب اخر للقلق لدى المسنين هو الموضوع الاقتصادي.
الاستطلاعات والدراسات تشير الى انه لدى المسنين يتزايد في كثير من الحالات القلق حول
الاستقلال الاقتصادي، دخل الاولاد وامكانية العيش دون قدرة حقيقية على العمل.
الضغوطات اليومية:
المهام مثل رعاية الزوج المريض ، وفاة احد
افراد العائلة او احد المعارف، الخلافات العائلية، مسائل الميراث، العلاقات الاجتماعية
وصعوبة التكيف مع ظروف الحياة المتغيرة، كل هذه يمكن ان تؤدي الى تفاقم اعراض القلق.
ما هي الاعراض الجسدية لاضطرابات القلق
؟
صعوبة في التنفس، سرعة التنفس ونبض القلب السريع والدوخة والصداع وجفاف
الفم والارق وفقدان
الشهية
ما هي الاعراض النفسية؟
الافكار القاتمة والعصبية والشعور بالعجز، الاحساس بالذنب والخوف وعدم
النوم او الحساسية الزائدة والارتباك وصعوبة
التركيز وعدم الراحة والميل
الى العزلة .
استراتيجيات التعامل مع القلق لدى المسنين
اضطرابات القلق المستمرة لا تؤثر سلبا فقط
على جودة الحياة، وانما ايضا تشكل خطرا على الصحة، وخاصة في سن متقدمة. اليكم بعض الاستراتيجيات
للتعامل مع حالات القلق لدى المسنين، بشكل مستقل وبمساعدة افراد العائلة.
يجب التأكد من ان الطبيب يعرف المشكلة ويدرك
تأثيرها على الحياة اليومية للمسن ، ويجب على
افراد الاسرة ان يقدموا الدعم في التعامل مع كبار السن، الاصغاء، الاستضافة واستخدام
الكلمات المشجعة وعدم تجاهل علامات التحذير او السلوك الشاذ.
الاشخاص المسنون الذين يعانون من اضطرابات
القلق يجدون صعوبة في اتخاذ القرارات، حتى في القرارات اليومية البسيطة. هنا ياتي دور
افراد الاسرة لدعم وتشجيع اتخاذ اي قرار، من مكان تناول وجبة الغداء وحتى اختيار مكان
دار المسنين.
يوصى بقدر الامكان مرافقة احد افراد الاسرة
للمسن الى الاماكن المثيرة للقلق، مثل الفحوصات الطبية، مكتب المحاماة، عيادة الاسنان،
وما الى ذلك، ومساعدتهم على الاستعداد والتعامل مع اي حالة من هذا النوع.
تقبلوا حقيقة ان الاشخاص الذين يعانون من
القلق احيانا لا يفوا بوعودهم. الشخص الذي يعاني من اضطرابات القلق يعاني من الكثير
من التردد وغالبا ما يتعهد بالقيام بشيء ما ويندم بعد ان ينتابه الخوف.
الإسلام حث على العناية بكبار السن
حث الإسلام على العناية بكبار السن ورعايتهم
واحترامهم وتوقيرهم والبر بهم، قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم -: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويعرف شرف كبيرنا». وفي
رواية: «ويوقر كبيرنا». وكبير السن له مكانته عند الله، ولا يزاد في عمره إلا كان له
خيرا. قال رسول الله عليه وسلم: «لا يتمن أحدكم الموت ولا يدعُ به من قبل أن يأتيه
أنه إذا مات أحدكم انقطع عمله وأنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيرا.
كما أن توقير الكبير والتشبه به سمة من
سمات المجتمع المسلم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن من إجلال الله إكرام ذي
الشيبة المسلم». ويظهر التوقير والاحترام في العديد من الممارسات العملية في حياة المجتمع
المسلم، ففي إلقاء السلام أمر صلى الله عليه وسلم أن «يسلم الصغير على الكبير»، وأن
يبدأ الصغير بالتحية ويلقيها على الكبير احتراما وتقديرا له. وأمر صلى الله عليه وسلم
ان يبدأ بتقديم الشرب للأكابر، ففي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سقى
قال: «ابدأوا بالكبراء أو قال: بالأكابر»، وقد مارس ذلك صلى الله عليه وسلم عمليا،
تقول عائشة رضي الله عنها: «كان يستنّ وعنده رجلان فأوحي إليه أن أعط السواك الأكبر».
وقد طبع أفراد المجتمع المسلم بذلك الخلق وتوارثوا توقير الكبير واحترامه وتقديره.
غير المسلم
ولم تقتصر هذه الرعاية على المسنّ المسلم،
بل امتدت يد الرعاية لتشمل غير المسلم، مادام يعيش بين المسلمين.
يذكر أبو يوسف في كتابه «الخراج»، أن عمر
بن الخطاب – رضي الله عنه – مر بباب قوم وعليه سائل يسأل، شيخ كبير ضرير البصر، فضرب
عضده من خلفه، فقال: من أي أهل الكتب أنت؟ قال: يهودي. قال فما ألجأك إلى ما أرى؟ قال:
اسأل الجزية والحاجة والسنّ. قال: فأخذ عمر – رضي الله عنه – بيده فذهب به إلى منزله،
فرضخ له – أي أعطاه – من المنزل بشيء ثم أرسل إلى خازن بيت المال فقال: انظر هذا وضرباءه،
فوالله ما أنصفناه إذا أكلنا شبيبته ثم نخذله عند الهرم: «إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ
وَالْمَسَاكِينِ» فالفقراء هم المسلمون والمساكين من أهل الكتاب، ووضع عنه الجزية وعن
ضربائه.
وبالوالدين إحسانا
أوصى الله بالوالدين خيرا، وأمر ببرهما
وجعل الإحسان إليهما قرين عبادته، قال تعالى: «وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا
إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا» (الإسراء: 23)، كما جعل شكره قرينا لشكر الوالدين،
قال تعالى: «وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى
وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ»
(لقمان: 14). وفي جعل الشكر لهما مقترنا بالشكر لله، دلالة على أن حقهما من أعظم الحقوق
على الولد، وأكبرها وأشدها، وعكس ذلك فقد جعل الشرك قرين العقوق لهما، ففي الحديث أن
الكبائر ذكرت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «الشرك بالله، وقتل النفس، وعقوق
الوالدين..» ولقد نهى الله عز وجل عن نهرهما بأدنى الكلمات، وهي: «أف»، وقال بعض العلماء:
«لو علم الله شيئا من العقوق أدنى من أف لحرّمه». ولقد أتى بر الوالدين في المرتبة
الثانية بعد الصلاة، في محبة الله، لما رواه بن مسعود رضي الله عنه قال: سألت رسول
الله صلى الله عليه وسلم: أي العمل أحب إلى الله؟ قال: «الصلاة على وقتها».
قال ثم أي؟ قال: «بر الوالدين». قال: ثم
أي؟ قال: «الجهاد في سبيل الله». بل جعل للوالد حرية التصرف في مال الابن أخذا من الحديث:
إن رجلا قال: يا رسول الله: إن لي مالا وولدا، وإن ابي يريد ان يجتاح مالي، فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: «انت ومالك لأبيك». ولا يقتصر بر الوالدين على الوالد المسلم
أو الأم المسلمة، بل الابن مطالب ببرهما حتى وإن كانا كافرَين، وليس هذا فحسب، بل وإن
جاهداه على أن يشرك بالله فعليه واجب برهما من غير طاعة لهما في الشرك.
روى الامام مسلم في صحيحه عن مصعب ابن سعد،
عن ابيه: سعد بن أبي وقاص: انه نزل فيه آيات من القرآن، قال: حلفت أم سعد ألا تكلمه
أبدا حتى يكفر بدينه، ولا تأكل ولا تشرب، قالت: زعمت أن الله أوصاك بوالديك، وأنا امك
وأنا آمرك بهذا، قال: فمكثت ثلاثا حتى غشى عليها من الجهد، فقام ابن لها يقال له عمارة،
فسقاها، فجعلت تدعو على سعد، فأنزل الله عز وجل هذه الآية: «وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى
أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي
الدُّنْيَا مَعْرُوفًا» لقمان: 15.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)










